الأدب الفلسطيني والعربي والاستشراق الروسي

من دائرة المعارف الفلسطينية
نسخة ٠٨:١٤، ١٠ أكتوبر ٢٠١٨ للمستخدم Basheer (نقاش | مساهمات) (أنشأ الصفحة ب'تزايد اهتمام الأدباء الروس في الاتحاد السوفيتي بترجمة الأدب العربي إلى الروسية وإلى ‏لغات ش...')
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى: تصفح، ابحث

تزايد اهتمام الأدباء الروس في الاتحاد السوفيتي بترجمة الأدب العربي إلى الروسية وإلى ‏لغات شعوب الاتحاد السوفيتي المختلفة. فبعد تأسيس" اتحاد الكتاب السوفييت" وقف على رأسه ‏الكاتب السوفيتي الكبير مكسيم غوركي صاحب الرواية الأم التي تمكن القارئ الروسي من التعرف ‏على كثير من الأدباء العرب ومن الشعراء والكتاب والمفكرين والفلاسفة والجغرافيين العرب . ‏

وقد قام علماء اللغة الروس بنقل أعمال المبدعين العرب الكبار إلى اللغة الروسية. ‏ويعتبر المستشرق الروسي الكبير أغناتي كراتشكوفسكي من الرواد في هذا المجال. فقد نقل ‏للروسية أعمال كثير من المبدعين العرب، وترجم العديد من الروائع العربية إلى الروسية. ويعود ‏تاريخ ترجمة الأدب العربي للروسية إلى القرن التاسع عشر حيث قام المستشرق الروسي ‏سينكوفسكي بنقل معلقة عنترة إلى الروسية، كما قام بنقل أشعار الصعاليكن فنقل أشعار الشنفرى ‏للروسية، وكتب العديد من المقالات النقدية والتحليلية في المجلات والصحف الأدبية الروسية ‏بهدف شرحها وتعريف القارئ الروسي بالأدب العربي الكلاسيكي . ‏

وبعد تأسيس الجمعية الإمبراطورية الروسية الفلسطينية عام 1882 أصبح لدى المختص ‏الروسي بشؤون الشرق منظمة تُعنى بكل ما يخص الشرق وأدب الشرق العربي والفلسطيني بشكل ‏خاص وما يخص المؤرخين وعلماء الآثار ورجال الدين والسياسة الروسية الشرقية من اهتمامات ‏ومصالح ترعاها هذه الجمعية التي ترأسها النبيل سيرجي الكسندروفيتش شقيق قيصر روسيا ‏الكسندر الثالث. وكانت زيارات الرحالة والأدباء والرسامين والشعراء والدبلوماسيون إلى فلسطين ‏برعاية هذه الجمعية التي نشطت نشاطا واسعا في الأرض المقدسة فلسطين بين السنوات 1882- ‏‏1914 . ‏

وخلال هذه الفترة تم ترجمة كثير من الأدب الفلسطيني بأيدي المختصين الروس بل ‏وبأيدي الطلاب العرب الذين درسوا في السمينار الروسي في الناصرة وبيت جالا وكثير من القرى ‏والمدن الفلسطينية الأخرى . ‏

وفي العهد السوفيتي، وبعد تأسيس اتحاد الكتاب السوفييت، وضعت خطة شاملة لتعريف ‏المواطن السوفيتي بروائع الأدب العالمي، فتألفت لجنة خاصة لترجمة الآداب الأجنبية، وسرعان ‏ما نشطت حركة ترجمة الأدب العربي والآداب الأخرى الأسيوية إلى الروسية، واحتل الأدب ‏العربي المعاصر مكانا بارزا مرموقا بين الترجمات العربية الكلاسيكية والحديثة. وظهرت كتب النقد ‏المتخصصة التي كتبها مختصون ومستشرقون سوفييت في تحليل الأدب العربي والتعريف به؛ ‏فنقلت أعمال الشاعر أبي العلاء المعري، المتنبي، امرئ القيس ، وأبي نُواس ، واعتنى السوفييت ‏عناية فائقة بالأدب العربي المعاصر؛ فتمكن القارئ السوفيتي من التعرف على أدب نجيب محفوظ ‏ومحمود تيمور، وتوفيق الحكيم وطه حسين، ويوسف إدريس، وغيرهم.‏ ‏ ويجدر هنا أن نشير أن كثيرا من الأدباء الفلسطينيين لعبوا دورا هاما في نقل الأدب ‏العربي إلى الروسية؛ منهم المؤرخ بندلي الجوزي الذي تخرج من السمينار الروسي في الناصرة ‏والبروفيسورة كلثوم عودة فاسيليف ابنة الناصرة، التي قامت بترجمة أعمال الأدباء العرب ‏المعاصرين إلى الروسية، ونشرت العديد من المقالات حول التراث العربي الشعبي الفلسطيني في ‏المجلات والصحف السوفيتية . ‏

المزيد مم المعلومات

إعداد

د. عمر محاميد